السيد يوسف المدني التبريزي
152
قواعد الأصول
( وامّا المخالفة القطعيّة ) في الشّبهة الغير المحصورة فقد وقع الخلاف بينهم ويظهر من كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه التفصيل بين المخالفة القطعيّة والموافقة القطعية بحرمة الأولى وعدم وجوب الثانية ، كما صرّح بحرمة المخالفة القطعية في صورة الشك في كون الشبهة محصورة ؛ ( نعم ) لو كان بناء العقلاء في عدم الاعتناء باحتمال التكليف في كل فرد من جهة عدم اعتدادهم بالعلم الاجمالي الحاصل في البين لخروجه لديهم عند كثرة الأطراف عن التأثير وصلاحيّة البيانيّة والمنجّزيّة للواقع لكان مقتضاه جواز المخالفة القطعيّة ولكن الشأن في اثبات هذه الجهة ولا اقلّ من عدم احراز ذلك فيبقى العلم الاجمالي على تأثيره في حرمة المخالفة القطعيّة ؛ ( واختار المحقّق النائيني ) في الشّبهة الغير المحصورة عدم حرمة المخالفة القطعيّة وعدم وجوب الموافقة القطعيّة ؛ حيث قال بعد ذكر الضّابط بالنسبة إليها ، امّا عدم حرمة المخالفة القطعية فلانّ المفروض عدم التمكن العادي منها وامّا عدم وجوب الموافقة القطعية ، فلانّ وجوبها فرع حرمة المخالفة القطعية ، لانّ وجوب الموافقة القطعية متفرّع على تعارض الأصول وتساقطها وهو متفرّع على حرمة